السيد مصطفى الخميني

305

تحريرات في الأصول

المسألة ، مسموعة ، والأمر سهل ، وعليه كما يسقط البحث في الاستعمال الحقيقي والمجازي ، كذلك يسقط في الاستعمال الكنائي . الثاني : في عدم الفرق بين الاستعمال في المفرد وبين التثنية والجمع المعروف عدم الفرق بين المفرد والتثنية والجمع ، فمن قال بالاستحالة أحاله على الإطلاق ( 1 ) ، ومن قال بعدم الاستحالة جوزه كذلك ( 2 ) ، وذلك لأن الهيئات في التثنية والجمع ، لا تدل إلا على الكثرة من الطبيعة المدخول عليها ، فإن أريد من تلك الطبيعة معنيان ، فهي تدل على الكثرة منها ، وإن أريد منها المعنى الواحد فهكذا . فلو أراد منها العين الجارية ، فهي تدل على تعددها ، وإن أراد منها المعنيين : الجارية ، والباكية ، فهي تدل على المتعدد من كل واحد منهما . إن قلت : لو كان الأمر كما قيل واشتهر ، فما تقول في تثنية الأعلام الشخصية وجمعها ، مع شهادة الوجدان بتعدد المعنى الموضوع له بوضعين على حدة ؟ ! فيكون المراد من " زيدان " شخصين خارجيين . قلت أولا : قيام القرينة القطعية كاف في إرادة الموضوعين ، لامتناع الكثرة الواقعية في الوحدة الشخصية ، فيكون استعمال الهيئة هنا من باب التوسع والمجاز . وثانيا : يمكن دعوى أن المراد من " الهيئة " هنا الكثرة من المسمى ب‍ " زيد " فيكون من الطبيعة الواحدة . وثالثا : يمكن دعوى أن المراد تكثير لفظة " زيد " بما له من المعنى ، لا استعمال تلك اللفظة في المعنى ، فتصير النتيجة فردين مسمين ب‍ " زيد " من غير لزوم استعمال الهيئة في غير ما هو المتبادر منها .

--> 1 - قوانين الأصول 1 : 67 ، كفاية الأصول : 53 - 54 ، أجود التقريرات 1 : 51 . 2 - وقاية الأذهان : 84 ، نهاية الأصول : 60 - 61 ، مناهج الوصول 1 : 53 .